الراغب الأصفهاني

5

الذريعة إلى مكارم الشريعة

مقدمة الطبعة الثانية بسم اللّه الرحمن الرحيم أحمد اللّه حمدا يليق بجلاله ، وأشكره كما علمنا طلبا لرضاه ، واستدامة لفضله ، وأصلى وأسلم على نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي علّم البشرية كيف تعبد ربها ، وتعيش حياتها واقعا تسمو به إلى آفاق خلق اللّه الإنسان من أجلها ، بعد هذا أحيى الحس المسلم الذي يلتقط الخير من ميراث النبوة وعلم علماء الإسلام ، وحين قدمت كتاب « الذريعة إلى مكارم الشريعة » للراغب الأصفهاني في طبعته الأولى كنت أحدس بهذا ، لكن نفاد الطبعة الأولى في وقت جاوز السنة بقليل أكد حدسى ، وصادق على فهمي ، وحسى ، فللّه الحمد والمنة ، وأرجو أن ينفع اللّه القارئ بما في ذخائر تراثه المستلهم لكتاب اللّه وسنة رسوله ، ولملابسات في الطبعة الأولى وقعت بعض الهنات ، وجاء الكتاب خلوا من الفهارس العلمية التي تسهل الإفادة منه . لذا رأيت أن أتدارك ما فاتنى قدر الطاقة ، فصححت الأخطاء ، وأضفت الفهارس ، وحققت بعض ما كان موضع ظن عندي وبخاصة في مسألة النصوص ومن الحق أن أقرر أن بعض العلماء من المحبين لخدمة التراث كتبوا إلى بآرائهم وبها من الخير الكثير ، فأفدت من علمهم وأشرت إلى ذلك في مكانه من الكتاب ، ولا أزعم أنى غيرت كثيرا في متن العمل ، ولكن الإشارات التي جاءت في بعض الهوامش ذات دلالة توثيقية ، وشكر اللّه لمن أفادنى فأفاد القارئ المسلم من خلالى ، وشكر اللّه للقائمين على أمر الكتاب طباعة ونشرا ، وشكر اللّه للقارئ حسن استقباله لجهد العلماء والباحثين .